نزار المنصوري

39

النصرة لشيعة البصرة

الفصل الخامس نشأة التشيّع في البصرة : التشيّع في البصرة بدأ بنزول أبي الأسود الدؤلي البصرة زمن عمر بن الخطاب ، وسكنها وبنى فيها مسجدا خاصا به ، غير إنّ الروايات لم تذكر السنة التي نزل فيها أبو الأسود . ونستطيع أن نقول إنّ التشيّع في البصرة نشأ في العشرة الثانية من القرن الأول الهجري ، أي بعد تمصير البصرة بقليل ، وانّ في الأبلة جذور تشيع سبقت البصرة وذلك بسبب وجود قبائل عبد القيس . ويقول العلامة المظفر : كان التشيع شائعا في قبائل البصرة ، وكفى البصرة ان يكون فيهم مثل يزيد بن مسعود النهشلي صهر أمير المؤمنين وشيعته الذين لولا حيلولة القدر لنصر الحسين عليه السّلام ، وبين يديه ما يربو على عشرة آلاف مقاتل « 1 » . وقال : مهما اجتهدوا في جعل العراق أمويا كانت تلك الجهود فاشلة ، وكانت الروح السائدة عليه هاشمية وعلوية خاصة ، إلّا في البصرة في عهود قليلة « 2 » . ولم تمض السنون حتى تغلب حب أهل البيت في البصرة على المشايعة لبني أمية فعادت علوية شيعية ، فهي اليوم ومن قبل اليوم بقرون شيعة ، ويوجد في البصرة على غير مذهب أهل البيت نفر وان قلّوا في العدد إلّا انّهم كثيرون بالمال

--> 337 ، وابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب : 296 رقم 339 . ( 1 ) تاريخ الشيعة : 113 . ( 2 ) المصدر السابق : 76 .